متي يكف الأهلي عن الدوران في دوائره المفرغة؟

متي يكف الأهلي عن الدوران في دوائره المفرغة؟

في تلك الفترة بالتأكيد يمتلك الكثير والكثير من مشجعي النادي الأهلي العديد من الاسئلة، وتلك الاسئلة لم تظهر من العدم بالطبع، بل جائت بسبب ما قد يراه البعض منا كعاشقين للقلعة الحمراء بقاء الفريق داخل دائرة مفرغة في بعض الامور.

جاء رحيل أحمد الشيخ لاعب الفريق الي فريق الاتفاق السعودي علي سبيل الاعارة لمدة 6 شهور ليحرك تلك الاسئلة مجدداً وكان اهمها ماهو الشكل او الطريقة التي تدار بها الامور في رحيل اللاعبين خصوصاً، وكيف يتم تقيمهم من الاساس؟

أحمد الشيخ رحل في الموسم الماضي الي فريق مصر المقاصة ليقضي موسم كامل اعارة معهم قدم به افضل مستويات مسيرته الاحترافية علي الاطلاق وهذا امر واضح للجميع، ببساطة الشيخ كان افضل لاعب بالدوري المصري مع المقاصة وهداف البطولة.

قدم الشيخ كل شئ بالفعل في كرة القدم مع مصر المقاصة، ابدع وصال وجال واعتلي صدارة هدافي الدوري العام ولعب الدور الاهم والابرز في وصول المقاصة الي وصافة الدوري بفارق وصل الي 8 نقاط عن صاحب المركز الثالث وهو نادي الزمالك ليعود في بداية الموسم مرة اخري الي النادي الأهلي كنتيجة منطقية لتألقه، وهنا يبدأ الدوران في الدائرة المفرغة.

قد اري ان أحمد الشيخ كلاعب لا يستطيع تقديم ما قدمه بالموسم الماضي مع مصر المقاصة مع النادي الأهلي، فتلك القصة المعروفة من الضغوطات والمتطلبات التي علي لاعبي النادي الأهلي تقديمها اكثر من اي لاعب في اي نادي اخر تلعب الدور الابرز في نجاح اي لاعب او فشله، ولذلك قد اري -وهي وجهة نظري الشخصية- ان الشيخ لن يتمكن من تقديم مثل ما قدمه مع المقاصة رفقة الشياطين الحمر.

ويري اخر من مشجعين النادي الأهلي ان الشيخ قادر علي اعادة مستواه مع المقاصة الموسم الماضي وان يفيد فريق الشياطين الحمر بصورة رائعة ويكون اهم لاعبي الفريق، وهو رأي ووجهة نظر لها قيمة كبيرة، نعم قد اري ان تغير المعطيات لابد ان يغير النتائج، وعليه عندما تتغير المعطيات التي يتعامل معها احمد الشيخ في مصر المقاصة وهي الضغوطات والحرية التي قد لا يجدها في طريقة اللعب بالنادي الأهلي كما وجدها مع فريقه بالموسم الماضي والخوف ورغبة اللاعب المستمرة في اثبات قيمته الفنية ومدي الحمل الرهيب التي يشكله ارتداء قميص الشياطين الحمر لابد ان تتغير النتيجة وهي الشكل والتأثير الذي يستطيع الشيخ تقديمهم بالفريق.

ولكن مع ما املك من رأي او وجهة نظر ومع ما يملك غيري من رأي عكسه تبقي التجربة هي خير دليل لتوضح اي وجهة نظر هي الاكثر صواباً، لذلك لابد من اعطاء الفرصة بشكل كامل ومنطقي لاحمد الشيخ والتعامل معه علي اساس انه بالفعل يمتلك الامكانيات الرائعة التي ترجمها مع المقاصة بالموسم الماضي، ولذك الفرصة الحقيقة للاعب والمشاركة الفعلية وليست الرمزية مع الفريق هي التي ستحكم علي رأيي او رأي غيري، وهو ما لم يحدث بالطبع!

لا يمكن ان نخدع انفسنا ونري ان احمد الشيخ قد حصل علي فرصته كاملة بالفعل بالنادي الأهلي عقب الاداء الذي قدمه الموسم الماضي مع المقاصة، لم يشارك ولم يظهر الشيخ ولم يتم التعامل معه بالشكل المناسب بالتأكيد لكي يثبت نفسه ولذلك لم يكن من عودته وتواجده بالنادي الأهلي اي فائدة في الشهور الماضية لنصل الي النهاية المعادة في دائرة مفرغة يدور بها اكثر من لاعب.

وهنا يجب ان نطرح السؤال الأهم في تلك الازمة، ماهو مفهوم اعارة اللاعب لدي الجهاز الفني للفريق الأول بالنادي الأهلي؟ ماهي الغاية والهدف من اعارة اي لاعب؟

الاجابة الطبيعية والمنطقية ان الاعارة تواجدت في عرف الاندية الكبيرة للاحتفاظ باللاعب يري الجهاز الفني انه يمتلك قيمة فنية كبيرة ولكنه يحتاج الي اثقالها وعلي ذلك خروجه الي اعارة لكي يتم اثقال تلك الموهبة ويزيد من خبراته ليعود ويفيد الفريق او يثبت انه لاعب جيد ولكنه ليس اللاعب المناسب للفريق علي حسب ما يراه البعض.

وفي حالة أحمد الشيخ ترجم مع المقاصة بالفعل علي ما يمتلكه من امكانيات، ظهورها او لا مع النادي الأهلي يحتاج الي فرصة ومشاركة علي مدار موسم كامل وفرصة تلو الفرصة تلو الفرصة ليثبت قيمته او نتوصل لنتيجة ان تلك الامكانيات لا يمكن ان توظف بالشكل الامثل بالنادي الأهلي وعليه يكون رحيل اللاعب لتجربة اخري هو الاقرب للواقع، ومرة اخري هذا ما لم يحدث بالتأكيد.

الاعارة في موقف احمد الشيخ هو التخلص من ازمة او صداع، مسكن لبعض الوقت مع مبلغ مالي جيد يحصل عليه النادي من اعارته، وطالما كانت الفائدة الفنية هي المعيار الاهم في رحيل لاعب او اخر من صفوف النادي، فاذا كان الجهاز الفني يري بالفعل ان الشيخ هام فنياً في الفريق لما سمح له بالرحيل، لان وأكررها لابد وان يكون الحسم في تلك المواقف للاهمية الفنية للاعب.

وهنا يطرح سؤال اخر نفسه وبقوة، ان كان معني الاعارة لدي البدري هو ما نفهمه واتفقنا عليه من الحفاظ علي لاعب معين يري به انه سيفيد الفريق، لماذا اذن لم تعطي للشيخ الفرصة كاملة، وهنا يجب ان نكرر ونشدد انه لا يمكن ان يقبل عقول مشجعي الفريق ان الفرصة التي حصل عليها الشيخ هي فرصة حقيقة فلابد من ان يجد البدري اجابة اخري هنا غير تلك.

والسؤال الاخر ما الذي يمكن للشيخ تحقيقة مع فريق الاتفاق السعودي؟ هل تم طرح هذا السؤال من الاصل، هل يظن اي مشجع او محلل او مدرب او مسئول او اي شخص اخر ان الشيخ يمكنه تقديم مع الاتفاق ماهو افضل مما قدمه بالفعل مع المقاصة الموسم الماضي، هل يظهر في خلال الـ6 اشهر المقبلة بصورة تشابه ما قدمه بالموسم الماضي في موسم كامل تحت قيادة ايهاب جلال، لا يمكن ان تكون الفائدة الفنية للاعب او الحكم اكثر علي امكانيته ولا اثقال الموهبة هو الغرض من اعارته هذة المرة لانه لو انتظرت ما يقدمه مع الاتفاق علي انه هو العامل الحاسم علي عودته من عدمها للنادي فالاحتمال الاكبر هو ان اللاعب حتي ولو قدم اداء طيب لن يوازي ما قدمه سلفاً لذا فلا يوجد معيار سليم هنا للحكم علي اللاعب.

اذن في رأيي تلك المعطيات تقودنا الي ان الجهاز لا يقتنع باللاعب بالصورة الكافية والكاملة بعد ان قدم افضل مستوي له علي الاطلاق وعاد الينا، فلماذا الاحتفاظ به اذن؟!

ماهو الشئ المختلف الذي ستضيفه اعارة اللاعب حالياً؟!

فقط انا اري ان كل تلك مسكنات ومكسب مادي فقط من انتقال لاعب لا يقتنع به الجهاز الفني بالصورة الكاملة، وهو حق اصيل بالفعل للجهاز لا يمكن انكار ذلك، ولكن الازمة ان الشيخ لم يحصل بالفعل علي الفرصة التي تثبت ان ما يراه الجهاز الفني صحيحاً.

وهنا سنعود مرة اخري لمدي جدوي اعارة اللاعب لنعود مجدداً الي هل يقدم اكثر مما قدمه ثم نمر علي هل حصل اللاعب علي فرصة، وهكذا ندور وندور ولا نكف ابداً عن الدوران في دائرة مفرغة من الخطأ والشك وطرح الاسئلة التي لا يمتلك اي احد اجابات لها الا البدري بالطبع.

ولا تقع الازمة في احمد الشيخ بالطبع فقط، بل في الشكل العام لرحيل لاعب او التعاقد مع اخر او حتي مع وضع بعض لاعبي الفريق في الفترة الحالية، علي سبيل المثال، عمرو بركات، ما هو الدور الذي يقوم به عمرو بركات حالياً؟ ولماذا لم يخرج الي اعارة مثلا وكذلك ميدو جابر ما الذي قدمه اللاعب ليستمر في الفريق مثلا؟ هل يمتلك هذا الثنائي امكانيات فنية جيدة اذن لماذا لا نراهم علي الاطلاق في الملعب؟

وهل كان يجب ان يخرج الشيخ للاعارة بالفعل ام ان امثله مثل بركات وجابر كان من المنطقي ان يخرج كليهما للاعارة للوقوف علي حقيقة مستواهم، وان كان الجهاز يثق في مستواهم لماذا لا يشاركون نهائياً، هنا لا يشارك اللاعب ولا يخرج لاعارة ويبدي المدرب تمسكه بهم في كل مناسبة ويشدد علي ما يمتلك كل منهما من امكانيات، حسناً اين هم؟!

ودعنا نضيف اكرم توفيق الي تلك القائمة، اين اللاعب الذي رأي الكثير منا انه يمكنه ان يكون الخليفة المنتظر لحسام عاشور، لا تحدثني علي الاصابة لم يقدم اكرم اي دور منذ ان تعاقد معه الفريق ولم يشارك بصورة منتظمه لفترة علي الاطلاق، فلماذا اذن لا يخرج اكرم للاعارة مثلاً؟

ماهي فوائد الاعارة يا كابتن حسام في الاصل؟

وماهو الاساس الذي يخرج عليه اللاعب او يبقي في الفريق؟

كل تلك الاسئلة والدائرة المفرغة التي دورت انا وانتم بها لا يملك الاجابات لها الا البدري، فهو فقط من يمتلك كل ما يلزم لتوضيح الامور.

تابع الكاتب علي فيسبوك و تويتر

لاعب ذو صلة

X