تحليل إنبي: زيه زي غيره .. خطأ ساذج يعاقب عليه الأهلي دائماً

تحليل إنبي: زيه زي غيره .. خطأ ساذج يعاقب عليه الأهلي دائماً

يبدو أن الخطأ الذي وقع به أغلب مدربي الدوري المصري لم يتعلمه خالد مدرب المدير الفني لإنبي، الذي فضل فتح الملعب أمام الأهلي، أو ظلمه الحظ بعد الهدف المبكر الذي استقبله الفريق البترولي عن طريق أيمن أشرف.

فمتولي فضل أن يلعب بخط دفاع متقدم مما جعل خط دفاعه يقف على خط واحد محاولاً اسقاط لاعبي الأهلي في مصيدة التسلل، وهي خطوة خاطئة نظراً لتميز المارد الأحمر في ضرب الخطوط الدفاعية التي تلعب بهذا الشكل.

وعلى عكس ما أكده متولي عقب المباراة وأن الأهلي لم يصنع فرص، الا أن الحقيقة تظهر عكس ذلك، فالمارد الأحمر وصل أكثر من مرة لمرمى الفريق البترولي وإن لم يتمكن المهاجمين من تسجيل الأهداف.

وإذا كانت الخطورة الكبرى كانت بالشوط الأول الا أن أفضل هجمة نظمها الأهلي كان بالشوط الثاني، وهي هجمة شارك بها 6 لاعبين بدءً من معلول مروراً بالرباعي عاشور ووليد وميدو جابر وأزارو وانتهاءً عند باكاماني الذي كان بإمكانه احراز أحد أفضل أهداف الموسم في الدوري.

الجنوب افريقي بعد غياب طويل بعض الشيء عن المباريات تمكن من الظهور بشكل جيد على المستوى الهجومي، ولكن كان ينقصه القدرة على انهاء الهجمات بطريقة صحيحة سواء بالتسجيل أو التمرير.

بينما ميدو جابر على الجانب الأخر ظهر في بعض اللقطات بصورة طيبة ولكنه عانى بعض الشيء من اختفاء في الكثير من دقائق المباراة، ربما ذلك من قلة المشاركات في المباريات.

وعلى عكس المعتاد لم يظهر وليد أزارو سواء بفرص ضائعة أو أهداف سجلها في مرمى إنبي، قد يعود ذلك لغياب الثنائي عبد الله السعيد وجونيور أجايي، ليكتفي المغربي بمساعدة زملاؤه في الجانب وصناعة بعض الفرص مثل كرة باكا بالدقيقة 66، ولكن يبقى للمغربي بالتأكيد مستوى أفضل من ذلك.

إنبي الذي لعب بدفاع متقدم والذي تعرض مرماه لبعض الفرص السهلة خاصة لباكا، كان من الممكن أن يتعرض لمرماه لخطورة أكبر من التي حدثت في اللقاء، لو أن هناك صانع ألعاب وجناح سريع أخر يجيد الاختراق في العمق بدلاً من ميدو جابر.

فخطورة الأهلي بالفترة الماضية تكمن في وجود ثنائي طرف ملعب قادر على الدخول بالعمق والتحرك خلق دفاع الخصم، وهو ما لم يظهر من ميدو جابر، بينما قام به باكا بعد تعنيف من البدري، وبالتالي لم نظهر بالقوة الهجومية المعتادين عليها.

وعلى الرغم من أن غياب عبد الله السعيد صانع ألعاب الفريق الأساسي بالفترة الماضية، الا أن وليد سليمان يقدم مستويات مميزة في هذا المركز، ولعّل عدم ظهور الأهلي بشكل فعّال أمام مرمى الخصم بسبب عدم وجود تحركات كثيرة من المهاجم أزارو والأطراف ميدو وباكا.

وبمناسبة غياب عبد الله، متى يظهر أحمد حمدي؟ اللاعب الشاب الذي رفض الجهاز الفني أن يحترف ببداية الموسم لحاجة الفريق له، فبعد عودته من الإصابة ربما اعتقد البعض أن يشارك الشاب كصانع لعب على أن يتم الدفع بصلاح محسن أو وليد سليمان في الطرف.

وربما يكون الاعتماد على وليد أو صلاح أو باكا في الطرف أفضل من الاعتماد على ميدو، هذا لا يقلل من ميدو ولكن الاعتماد على الثلاثي الأول أمر منطقي أكثر بناءً على خطة البدري والتي تعتمد على السرعة والاختراق خلف دفاعات الخصم بشكل كبير، وهو أمر لا يجيده ميدو جابر.

ربما بالفترة المقبلة سيكون الوقت يسمح بكل تأكيد لإقحام الغائبين عن المشاركة بالفترة الماضية أمثال باكا وميدو جابر وحمدي وهشام محمد وصلاح محسن ومروان محسن، وهي فترة ستكون جيدة جداً لهؤلاء لتقديم أوراق اعتمادهم للجماهير وللمدير الفني.

يظل الذي يميز الأهلي هو صلابة الدفاع، فالثنائي أيمن أشرف وسعد الدين سمير تمكنا من فرض سيطرتهم على مهاجمي فريق إنبي الذين لم يتمكنوا من تهديد مرمى الشناوي سوى من تسديدات بعيدة المدى وكرات عرضية من الأطراف.

بالحديث عن الدفاع أصبحت العرضيات غير المتقنة من الثنائي أحمد فتحي وعلي معلول أمر لابد منه في كل مباراة، وهو أمر سيؤثر على الفريق حتمياً في المباريات الهامة والقوية، فلن نتمكن من استحمال عرضيات غير متقنة مثل التي لعبها الثنائي بالفترة الماضية.

وعلى الرغم من أن العرضيات المتقنة ليست ميزة فتحي الأساسية، ولكنه لم يكن يقدم على عرضيات كثيرة متتالية غير متقنة، بينما معلول الذي من الأصل يمتاز بالعرضيات المتقنة ظل بالفترة الماضية غائب عن ذلك، لنأمل أن يتحسن هذا الأمر بالفترة المقبلة.

يبقى استبعاد محمد نجيب من قائمة الأهلي وعدم الاعتماد على قلب دفاع أمر يدعو للتساؤل، ماذا لو احتجنا قلب دفاع في هذه المباراة؟ هل كان البدري سيعتمد على محمد هاني مثلما فعل من قبل؟ اعتقد أنه من الأفضل أن يتواجد قلب دفاع على الدكة مادام الفريق لا يعاني من إصابات في هذا المركز.

كذلك لابد من الحديث عن قوة عمرو السولية في وسط الملعب، منذ فترة كبيرة ويقدم لاعب وسط الميدان مستوى مميز على الرغم من امتلاكه مستوى أفضل من ذلك خاصة في الناحية الهجومية، ولكنه مازال عنصر أساسي في تشكيل البدري والذي بفضل مجهوده الوافر يتمكن الأهلي بشكل كبير من احكام قبضته على مجريات المباريات.

مباراة إنبي إن كانت دليل فإنه استمرار الفارق بين الأهلي مع باقي الأندية المصرية، سواء من الناحية التكتيكية أو الفنية أو التجانس، وإن كان هذا الفارق جزء كبير منه هو تكرار المدربين لخصوم الأهلي لأخطاء تكتيكية، مثل اللعب بدفاع متقدم أمام أمثال أزارو وباكا وأجايي وصلاح محسن ووليد سليمان!

X